فضل حسن عباس

54

قضايا قرآنية في الموسوعة البريطانية ( نقد مطاعن ، ورد شبهات )

الموضع الخامس : قوله تعالى : وَرَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ [ آية : 49 ] ، فلقد عدّها بعضهم آية ، وهما الحمصي والبصري ، وذهب الأكثرون إلى أنها ليست آية مستقلة . الموضع السادس : قوله سبحانه : لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ [ آية : 92 ] ، عدّها بعضهم رأس آية ، وذهب آخرون إلى أن الآية تنتهي عند قوله : عَلِيمٌ . الموضع السابع : قوله سبحانه : فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ [ آية : 97 ] ، عدّها بعضهم آية ، وذهب الأكثرون إلى أن الآية تنتهي عند قوله سبحانه : وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ( 97 ) . هاتان سورتان مدنيتان ، وقد آن الأوان أن نأتي لسورتين مكيتين ، ولتكونا من أقصر السور ، وهما سورتا : قريش والماعون ، ففي سورة قريش عدّ بعضهم قوله سبحانه : الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ [ قريش : 4 ] آية ، و وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ( 4 ) آية أخرى ، وذهب آخرون إلى أن قوله سبحانه : الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ( 4 ) آية واحدة . أما سورة الماعون فلقد عدّ بعضهم قوله سبحانه : الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ ( 6 ) وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ ( 7 ) آية ثانية ، وذهب الأكثرون إلى أنهما آية واحدة ، وليستا بآيتين « 1 » . * استنتاج : نستنتج بعد هذه الدراسة العملية : 1 - أن الخلاف في عدّ الآيات لم يكن في السور المدنية فحسب ، أو الطويلة كذلك ، بل كان في السور المكية والمدنية ، والطويلة والقصيرة على السواء .

--> ( 1 ) راجع كتاب « نفائس البيان » للشيخ عبد الفتاح القاضي .